السيد علي الهاشمي الشاهرودي

410

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) في روح المعاني للآلوسي 28 / 83 : ان مدار التوبيخ في الحقيقة عدم فعلهم ، وانما وجه إلى قولهم تنبيها على تضاعف معصيتهم ببيان أن المنكر ليس ترك الخير الموعود فقط بل الوعد أيضا ، وقد كانوا يحسبونه معروفا ، ولو قيل لم لا تفعلون ما تقولون لفهم منه ان المنكر هو ترك الموعود ، ثم قال : واستدل بالآية على وجوب الوفاء بالنذر . انتهى . وفي التبيان للشيخ الطوسي 2 / 674 قال قوم هذا الخطاب جار مجرى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فإنّ القول الذي يجب الوفاء به هو القول الذي يعتقد بفعل البر على طريق الوعد لأنّه من غير طلب ، وانما أطلق قوله كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ مع انّه ليس كل قول يجب الوفاء به ، لأنّه معلوم انّه لا عيب بترك الوفاء فيما ليس بواجب الوفاء ، وإن الذم انما يستحق بترك ما هو واجب أو ما أوجبه الإنسان على نفسه بالنذر والعهد فهذا المرتكز يصرف الاطلاق ، والمقت هو البغض ضد الحب وهو تارة بصرف العقل عنه وأخرى الطبع وانما جرى على صيغة واحدة لبيان ان صارف العقل